كتبت / إسراء كامل
أكد كريم الزرقاني، الخبير الاقتصادي، والرئيس التنفيذي لشركة ليفيريدج للخدمات المالية، أن الاستثمار طويل الأجل يمثل الخيار الأثبت والأفضل للراغبين في تنمية ثرواتهم وتحقيق عوائد مستدامة، مشيرا إلى أن الاستثمار قصير الأجل يظل عرضة لاهتزازات وتقلبات الأسواق السريعة، والتي غالبا ما تحول دون تحقيق العوائد المستهدفة.
وأوضح الزرقاني أن جوهر الاستثمار يقوم على مفهوم “تأجيل الاستهلاك الحالي” والتضحية بموارد مالية متوفرة اليوم في سبيل بناء عوائد مستقبليّة أكبر، مؤكدا أن تراكم الثروات يتطلب قدرا عاليا من الصبر، الانضباط، والالتزام بخطة استثمارية واضحة تجتنب القرارات العشوائية أو الانفعالية.
تنويع المحفظة الاستثمارية
وشدد الخبير المالي على أن القاعدة الذهبية لإدارة الأموال تتمثل في ضرورة تنويع المحفظة الاستثمارية وتوزيع السيولة بين أدوات وأصول متعددة كالأسهم والعقارات وغيرها، وعدم تركيز رؤوس الأموال في أصل واحد، حماية للسيولة من المخاطر وضمانا لاستقرار العوائد.
وأضاف أن نجاح أي استثمار يرتكز بالأساس على المعرفة الدقيقة وفهم طبيعة الأصول الاستثمارية ومستويات المخاطرة المترتبة عليها، موضحا أن اختيار الأداة المناسبة يتوقف على الأهداف المالية لكل فرد، المدى الزمني المستهدف، وقدرته على تحمل درجة المخاطرة.
تحول هيكلي وتجزئة الأصول
وفي سياق متصل، أشار الزرقاني إلى أن العقد الأخير شهد تحولا هيكليا كبيرا في أدوات الأسواق المالية، حيث أسهمت التكنولوجيا المالية وتطبيقات “تجزئة الاستثمارات” في كسر احتكار أصحاب الثروات الكبيرة للأسواق.
ولفت إلى أن هذه التطورات فتحت الباب واسعاً أمام شرائح عريضة من صغار المستثمرين والأفراد للدخول إلى الأسواق المالية بمبالغ محدودة، مما يعزز من الشمول المالي ويدعم ثقافة الادخار والاستثمار التراكمي لدى المجتمع.







لا تعليق