بعد أزمة سلاسل الإمداد.. تحرك برلماني لتوطين صناعة ألبان الأطفال في مصر

7
851

كتب / أحمد حربي

تقدّمت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ المصري عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، باقتراح برغبة يهدف إلى تشديد الرقابة على المنتجات الغذائية المخصصة للأطفال، وفي مقدمتها ألبان الأطفال، وذلك على خلفية وقائع سحب بعض التشغيلات من الأسواق بسبب مخاوف تتعلق بجودة وسلامة المنتج.

وأوضحت صابر أن السوق شهد في مطلع العام الجاري واقعة سحب تشغيلات كاملة من ألبان الأطفال التي تنتجها شركات كبرى، عقب الاشتباه في تعرضها للتلوث، مؤكدة أن خطورة مثل هذه الوقائع تتضاعف عندما يتعلق الأمر بمنتجات الرضع، إذ إن أي خلل في جودة المكونات أو تعرضها للتلوث قد ينعكس بشكل مباشر على صحة الطفل، وقد يصل تأثيره في بعض الحالات إلى تهديد حياته.

وأضافت أن مقترحها يستهدف إحكام منظومة الرقابة على المنتجات الغذائية الخاصة بالأطفال من خلال حزمة من الإجراءات التنظيمية والرقابية، من بينها تطوير نظام فحص متقدم للأغذية المخصصة للأطفال يشمل إجراء اختبارات إلزامية لجميع المواد الخام والمكونات سواء المستوردة أو المحلية، مع التركيز على الكشف عن الملوثات التي قد لا تُرصد بالطرق التقليدية، إلى جانب إلزام الشركات المصنعة بإجراء فحوصات دقيقة لكل دفعة إنتاج قبل طرحها في الأسواق.

كما يتضمن المقترح إنشاء شبكة إنذار مبكر دولية بالتعاون مع المختبرات والهيئات الرقابية في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، بما يضمن تلقي مصر إشعارات فورية حال اكتشاف أي تلوث في منتجات ألبان الأطفال التي تُصدر إلى السوق المصرية أو تنتجها الشركات ذاتها في الخارج.

ويتضمن التحرك كذلك إعداد خريطة إلكترونية شاملة على مستوى المحافظات لكافة نقاط بيع ألبان الأطفال في مصر، سواء في الصيدليات أو منافذ البيع المختلفة، على أن تكون مرتبطة بنظام إنذار يتيح سحب المنتجات الملوثة من الأسواق خلال ساعات بدلاً من أيام.

وطالبت النائبة الحكومة بإجراء مراجعة شاملة للإجراءات الرقابية الحالية، مع إطلاع البرلمان على آخر المستجدات في هذا الملف على المستويات العملية والإجرائية والسياساتية، مؤكدة أنه في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، يصبح من الضروري العمل على توطين صناعة ألبان الأطفال محليًا وفق أعلى معايير الجودة، مع إعلان واضح من الحكومة بشأن الخطوات التي اتخذتها لمنع تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلًا.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *