بقلم أحمد حربي
في مشهد يعيد إلى الأذهان أبشع صور الاحتلال والعنف الأعمى، شنت إسرائيل هجوماً على قطر، القرية التي لم تكن سوى مساحة للحياة البسيطة والأمان، فتحولت بين لحظة وأخرى إلى ساحة دمار ورعب.
الهجوم لم يكن موجهاً ضد أهداف عسكرية، بل ضد بشر أبرياء، ضد منازل وأطفال ونساء لا يحملون سوى حقهم الطبيعي في الحياة. إسرائيل، التي تدّعي دوماً أنها “تدافع عن نفسها”، أثبتت مجدداً أن سياستها الحقيقية تقوم على العدوان الممنهج وتجاهل أبسط القوانين الدولية.
دماء على الأرض وصمت في السماء
أهل ” قطر” لم يكونوا سوى ضحايا جريمة مكتملة الأركان: أرواحٌ أُزهقت، بيوتٌ هُدمت، وأحلامٌ صغيرة تبعثرت تحت الركام. المشهد لم يكن سوى تكرار لسياسة قديمة اعتادتها إسرائيل، تقوم على محو الذاكرة الجماعية للشعوب عبر الرعب والدمار.
القانون الدولي شاهد صامت
وفق اتفاقيات جنيف وكل المواثيق الأممية، استهداف المدنيين جريمة حرب لا تسقط بالتقادم. ومع ذلك، تتصرف إسرائيل وكأنها دولة فوق القانون، لا يطالها حساب ولا عقاب. لقد بات واضحاً أن ازدواجية المعايير في المجتمع الدولي تُشجّع على تكرار مثل هذه الجرائم، وتجعل العدالة مجرّد شعارات بلا روح.
لماذا يجب أن تُحاسب إسرائيل؟
- لأنها انتهكت القانون الدولي الإنساني بشكل سافر.
- لأنها ارتكبت جريمة ضد الإنسانية بحق المدنيين العزل.
- لأنها تواصل سياسة العقاب الجماعي التي تُعد واحدة من أبشع صور الاحتلال.
رسالة إلى العالم
إن ما جرى في ” قطر” ليس مجرد حدث عابر في نشرة الأخبار، بل هو جرس إنذار جديد: ما دام القاتل يخرج آمناً، ستتكرر الجرائم، وما دام العالم يلوذ بالصمت، سيبقى الدم العربي أرخص الأثمان.
لقد آن الأوان أن يتوقف الصمت، وأن تتحرك العدالة. إسرائيل أخطأت، وإسرائيل يجب أن تُحاسب. هذه ليست فقط قضية “فطر”، بل قضية الإنسانية جمعاء.







لا تعليق